المحقق النراقي
405
مستند الشيعة
وهل فيه أيضا بهذا المعنى أم لا ؟ بل بمعنى المرجوحية الإضافية حتى يكون فيه ثواب أيضا ؟ الظاهر الثاني ، إذ ليس دلالة شئ من الأخبار المتقدمة على الكراهة - سوى رواية المحاسن ( 1 ) - مقتضى الحقيقة ، فمجازه كما يمكن أن يكون الكراهة المصطلحة يمكن أن يكون المرجوحية . وأما هي فلا تدل على نوع ثواب على ترك مطلق الكلام ، وهو لا ينافي ترتب ثواب آخر على فعل نوع منه . ومنها : الاستنجاء باليمين ، للنهي عنه في المستفيضة ( 2 ) . والظاهر أنه إن لم يمس المحل باليد واكتفى بمجرد الصب ، فاليد التي يصب بها الماء يحصل بها الاستنجاء . وكذا إن مس بها بمجرد الأخذ كما في أخذ القضيب بيد وصب الماء بأخرى ، فالاستنجاء يحصل بالأخرى . ولو غسل بها النجاسة ، فالاستنجاء يحصل باليد الغاسلة دون ما يصب بها الماء . ومنها : طول الجلوس في الغائط ، لايجابه الباسور وفجع الكبد ، كما ورد في الأخبار ( 3 ) . والسواك عند الغائط أو مطلقا ، لايراثه البخر ( 4 ) كما في المرسل ( 5 ) . والأكل والشرب كذلك ، للشهرة بل الاجماع ، وتضمنهما المهانة . والاستناد إلى المرسلة الواردة في لقمة وجدها أبو جعفر عليه السلام في الخلاء ( 6 ) غير جيد . والتعجيل في القيام عن الغائط قبل تمام الفراغ ، للمروي في الخصال : " لا
--> ( 1 ) المتقدمة ص 401 . ( 2 ) راجع الوسائل 1 : 321 أبواب أحكام الخلوة ب 12 . ( 3 ) الوسائل 1 : 336 أبواب أحكام الخلوة ب 20 . ( 4 ) البخر : نتن رائحة الفم . ( 5 ) الفقيه 1 : 32 / 110 ، الوسائل 1 : 337 أبواب أحكام الخلوة ب 21 ح 1 . ( 6 ) الفقيه 1 : 18 / 49 ، الوسائل 1 : 361 أبواب أحكام الخلوة ب 39 ح 1 .